أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
5
معجم مقاييس اللغه
ويقال أعقَّتِ النعجةُ ، إذا كثر صُوفها ، والاسم العقيقة . وعَقَقْتُ الشّاة : جززت عقيقتها ، وكذلك الإبل . والعَقُّ : الجَزُّ الأوَّل . ويقال : عُقُّوا بَهْمَكم فقد أعَقَّ ، أي جُزُّوه فقد آن له أن يُجَزّ . وعلى هذا القياس يسمَّى نبْت الأرض الأوّلُ عقيقة . والعُقوق : قطيعة الوالدين وكل ذي رحمٍ مَحْرم . يقال عقَّ أباه فهو يعقُّه عَقًّا وعُقوقاً . قال زُهير : فأصبحتُما منها على خيرِ موطنٍ * بعيدَينِ فيها من عقوقٍ ومَأثمِ « 1 » وفي المثل : « ذُقْ عُقَقُ » . وفي الحديث أنَّ أبا سفيانَ قال لحمزة رضى اللَّه عنه وهو مقتول : « ذُقْ عُقَقُ » . يريد يا عاقُّ . وجمعُ عاقٍّ عَقَقة : ويقولون : « العُقُوق ثُكْلُ من لم يَثْكَل » ، أي إنَّ مَن عقّه ولدُه فكأنَّه ثَكِلهم وإنْ كانوا أحياءً . و « هو أعقُّ مِن ضَبّ » ؛ لأنَّ الضَّبّ تقتُل ولدَها « 2 » . والمَعَقَّة : العقوق . قال النابغة : أحلامُ عادٍ وأجسادٌ مطهَّرة * من المَعقَّة والآفاتِ والأثَم « 3 » ومن الباب انعقَّ البرقُ . وعَقّت الرِّيحُ المُزْنة ، إذا استدرَّتْها ، كأنّها تشقُّها شقَّا . قال الهُذَلى « 4 » :
--> ( 1 ) البيت من معلقته المشهورة . ( 2 ) في الأصل : « ثقل ولدها » تحريف . وفي أمثال الميداني ( أعق من ضب ) : قال حمزة : أرادوا ضبة ، فكثر الكلام بها فقالوا ضب . قلت : يجوز أن يكون الضب اسم الجنس كالنعام والحمام والجراد . وإذا كان كذلك وقع على الذكر والأنثى » . ( 3 ) ديوان النابغة 74 واللسان ( عقق ) . وقد ضبط « الإثم » في اللسان كذا بالتحريك ، ولم أخذ سندا غيره لهذا الضبط . ( 4 ) هو المتنخل الهذلي ، وقصيدته في القسم الثاني من مجموعة أشعار الهذليين 81 ونسخة الشنقيطي 44 وديوان الهذليين ( 2 : 1 ) .